اسد حيدر
108
الإمام الصادق والمذاهب الأربعة
البيت ( ع ) لم يكن لعدم وثوقه بصحتها ، أو توقفه عن قبولها ، ولكنه مع ذلك تركها عمدا اختصارا لكتابه ، أو تهيبا مما وراء ذلك من اتهام . كما أن عدم تخريج أحاديث الإمام عليه السّلام لا يعود بالتأثير السلبي على شخصية الإمام الصادق أو أنه يشكل غضا من مكانته يعتدّ به ، فإن ذلك ما عجز عنه ملوك العصر بكل ما أوتوه من إمكانات ، وفشل أذنابهم فيه أيضا . كذلك لم يستطع البخاري ولا غيره أن يجرحوا الإمام الصادق عليه السّلام بشيء أبدا . والأمة الإسلامية قد تقبلت رواياته وأخذت بأقواله عليه السّلام حتى لقب بالصادق ، وكان المرجع الوحيد لإيضاح المبهم وحل ما أشكل عليهم : وقد ملأ رواة حديثه الأقطار الإسلامية ، وكان في الكوفة ألف شيخ محدث كل يقول : حدثني جعفر بن محمد . ولا نطيل الحديث هنا وسيأتي فيما بعد ما له صلة بالموضوع إن شاء اللّه .